كتب الدكتور يعقوب الغنيم في جريدة الوطن بتاريخ 23-12-2014 الآتي :
وسوف يكون حديثنا عن أربع برايح اخترناها من ضمن عدد كبير ، واعتبرناها دليلاً على ما نريد ، وهذه البرايح المختارة هي : براحة ابن بحر - براحة بو زبر - براحة بو ياسين - براحة الرندي .
أولاً : براحة ابن بحر وبراحة السبعان :
فكان أن قسم المسجد البراحة إلى قسمين احتفظ القسم الشمالي باسمه (براحة السبعان) وسمي القسم الجنوبي براحة مسجد ابن بحر نسبة إلى المسجد ، ثم قيل براحة ابن البحر . ومن الجدير بالذكر أن سور الكويت الثاني كان يأتي من الشرق ماراً بهذه البراحة ، وفي الستينيات بني في شمالي سوق الخضرة موضع جديد لسوق اللحم ، وقد اضطر العاملون في بنائه إلى الحفر من أجل وضع الأساس ، وخلال الحفر برزت بقايا السور المذكور ، حدثني المرحوم عبداللطيف عبدالرزاق الديين أنه رآها ؛ أطلعه عليها الخال إبراهيم سليمان الجراح . وفي هذه الفترة اختفت براحة السبعان أو على الأصح ما بقي منها خلف المباني التي نشأت فيما بعد ، وقامت براحة ابن بحر بالدور كلِّه ، وصارت معروفة إلى يومنا هذا .
ثانياً : براحة بو زبر :
في أواخر الاربعينيات كنت وأخي مع عدد ممن كانوا في سننا نتلقى دراستنا الصيفية في مدرسة الشيخ محمد ملا صالح العدساني ، وذلك بعد أن تبدأ عطلة نهاية السنة الدراسية ، ويتوقف الدرس في مدرستنا النظامية وهي المدرسة الأحمدية . وتحدثت كثيرا عن مدرسة العدساني ، وذكرت رحلتنا اليومية إليها ، وما كان يمليه علينا شيخنا من دروس ، وما يُقرِؤُنَا من سور القرآن الكريم . الطريق من فريج الشاوي حيث نسكن إلى هذه المدرسة طريق طويل ومتعرج ، يمر بعدد من الفرجان أولها فريج السبت وفي المنتصف فريج الغنيم ، ثم نمر بعدد من الطرق إلى المدرسة وفي هذه الطرق نجد : براحة بوزبر ، وهذه البراحة من البرايح المشهورة قديما ، وكان ذكرها يتردد على ألسنة سكانها القدماء وألسنة السكان المجاورين لها . وهي كغيرها تتكون من ساحة واسعة نسبيا تطل عليها أبواب المنازل المحيطة بها . وفي هذه الساحة يلعب الصغار مساء ، ويلتقي الكبار على أحد أطرافها يتحدثون ويمضون الوقت إلى أن يحين وقت الصلاة .
ولما كانت هذه البراحة من المواضع المهمة التي ينبغي أن يُشار إليها ضمن مقالنا هذا ، فإنني بحثت عن مصدر يفيدني بمعلومات عنها . فاهتديت إلى خير من يدلني على ما أريد معرفته ، وهذا هو أخي الأستاذ جمعة محمد علي الياسين ، لأنه ابن تلك المنطقة ، وهو - أيضاً - على صلة عائلية وثيقة بالشخص الذي سمِّيت باسمه هذه البراحة ، حتى لقد قال عنه : إنه جدنا الأكبر . ومن أجل ذلك فقد لجأت إليه طالباً منه أن يمدني بمعلومات مفيدة في هذا الشأن ، ولم يتأخر عن ذلك ، فأمدني - مشكورا - بمعلومات كاملة هي كل ما أحتاج إليه في هذا المجال . (أنتهى)
منقول بتصرف من جريدة الوطن (عدد يوم 23-12-2014 والموجود على الرابط : اضغط هنا)

A.jpg)














